محمد بن مرتضى الكاشاني
1288
تفسير المعين
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 42 إلى 44 ] لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) « وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ [ 41 ] لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ « 1 » مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » : ع ، من قبل الكتب السّالفة . « وَلا مِنْ خَلْفِهِ » : م ، لا يأتيه من بعده كتاب يبطله . ع ، ليس في أخباره عمّا مضى وعمّا يأتي باطل . « تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ 42 ] ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ [ 43 ] وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ » : بيّنت بالعربيّة . « ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ » : أكلام أعجميّ ومخاطب عربيّ ؟ « قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً » : إلى الحقّ . « وَشِفاءٌ » : من الشّبه . « وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « 2 » فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ » : لا يسمعونه .
--> ( 1 ) أي ما يبطله من الكتب الّتي قبله ولا من كتب نجيئ بعده ، فتنسخه . وقيل : معناه كيس في أخباره عما مضى باطل ، ولا في أخباره عما يكون بالمستقبل باطل . بل أخباره كلّها موافقة لمخبراتها ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . وقيل : الباطل الشّيطان . ومعناه انّ الشّيطان لا يقدر ان ينقص منه حقّا أو يزيد فيه باطلا . وقيل : لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات ، فلا تناقض في ألفاظه ولا كذب في أخباره ولا تعارض ، ولا يزاد فيه ولا ينقص ، بل هو محفوظ حجّة على المكلفين إلى يوم القيامة - من شرح الاحتجاج . ( 2 ) لا يكون همهم الإيمان - باقر .